الأحد، 30 أكتوبر 2011

آداب قضاء الحاجة

قضاء الحاجة : كناية عن البول والغائط .
ولقضاء الحاجة آداب تتلخص فيما يلى :
1)   أن يطلب مكانا خاليا من الناس بعيدا عن أنظارهم لما ثبت أن الرسول- صلى الله عليه وسلم - "كان اذا أراد البراز انطلق حتى لايراه أحد "(رواه أبو داود والترمذى وهو صحيح) .
2)   أن لايستصحب معه ما فيه اسم الله الا ان خيف عليه الضياع .
3)   أن يكف عن الكلام حال التبرز .
4)   تعظيم القبلة فلا يستقبلها ولايستدبرها حال الغائط أو البول لقوله- صلى الله عليه وسلم- "لاتستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول "(متفق عليه) .
5)   تجنب ظل الناس وطريقهم ومتحدثهم ومياههم وأشجارهم المثمرة حال الغائط أو البول لقوله - صلى الله عليه وسلم –"اتقوا اللاعنين" قالوا وما اللاعنان يا رسول الله قال :"الذى يتخلىفى طريق الناس أو ظلهم"(رواه مسلم) .
6)   أن يقدم رجله اليسرى عند الدخول فاذا خرج قدم رجله اليمنى على العكس من المسجد وذلك تمييزا لأماكن الطهارة عن أماكن النجاسة .
7)   أن يقول قبل الدخول " بسم الله،اللهم انى أعوذ بك من الخبث والخبائث " والتسمية قبل الدخول لقوله- صلى الله عليه وسلم - " ستر ما بين الجن وعورات بن آدم اذا دخل أحدهم أن يقول :"بسم الله"(رواه أحمد والترمذى وبن ماجة). وعن أنس رضى الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – اذا دخل الخلاء، قال :"اللهم أعوذ بك من الخبث والخبائث "(متفق عليه) .
8)   أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض،سترا لعورته المأمور به شرعا، عن ابن عمر- رضى الله عنهما - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - :"كان اذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض "(رواه أبو داود والترمذى) .
9)   أن يقول بعد قضاء الحاجة والخروج "غفرانك" ، عن عائشة – رضى الله عنها – قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك" (رواه أبو داود و غيره) .
10) يجب الأستنجاء وازالة ما على السبيلين من النجاسة .
عن أنس بن مالك - رضى الله عنه – قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوى اداوة من ماء وعنزة فيستنجى بالماء"(متفق عليه) .
11)أن لا يتمسح أو يستنجى بيمينه أو يمس ذكره بها لقوله - صلى الله عليه وسلم - :"لايمس أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه"(متفق عليه) .

آداب قضاء الحاجة

قضاء الحاجة : كناية عن البول والغائط .
ولقضاء الحاجة آداب تتلخص فيما يلى :
1)   أن يطلب مكانا خاليا من الناس بعيدا عن أنظارهم لما ثبت أن الرسول- صلى الله عليه وسلم - "كان اذا أراد البراز انطلق حتى لايراه أحد "(رواه أبو داود والترمذى وهو صحيح) .
2)   أن لايستصحب معه ما فيه اسم الله الا ان خيف عليه الضياع .
3)   أن يكف عن الكلام حال التبرز .
4)   تعظيم القبلة فلا يستقبلها ولايستدبرها حال الغائط أو البول لقوله- صلى الله عليه وسلم- "لاتستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول "(متفق عليه) .
5)   تجنب ظل الناس وطريقهم ومتحدثهم ومياههم وأشجارهم المثمرة حال الغائط أو البول لقوله - صلى الله عليه وسلم –"اتقوا اللاعنين" قالوا وما اللاعنان يا رسول الله قال :"الذى يتخلىفى طريق الناس أو ظلهم"(رواه مسلم) .
6)   أن يقدم رجله اليسرى عند الدخول فاذا خرج قدم رجله اليمنى على العكس من المسجد وذلك تمييزا لأماكن الطهارة عن أماكن النجاسة .
7)   أن يقول قبل الدخول " بسم الله،اللهم انى أعوذ بك من الخبث والخبائث " والتسمية قبل الدخول لقوله- صلى الله عليه وسلم - " ستر ما بين الجن وعورات بن آدم اذا دخل أحدهم أن يقول :"بسم الله"(رواه أحمد والترمذى وبن ماجة). وعن أنس رضى الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – اذا دخل الخلاء، قال :"اللهم أعوذ بك من الخبث والخبائث "(متفق عليه) .
8)   أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض،سترا لعورته المأمور به شرعا، عن ابن عمر- رضى الله عنهما - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - :"كان اذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض "(رواه أبو داود والترمذى) .
9)   أن يقول بعد قضاء الحاجة والخروج "غفرانك" ، عن عائشة – رضى الله عنها – قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك" (رواه أبو داود و غيره) .
10) يجب الأستنجاء وازالة ما على السبيلين من النجاسة .
عن أنس بن مالك - رضى الله عنه – قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوى اداوة من ماء وعنزة فيستنجى بالماء"(متفق عليه) .
11)أن لا يتمسح أو يستنجى بيمينه أو يمس ذكره بها لقوله - صلى الله عليه وسلم - :"لايمس أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه"(متفق عليه) .

آداب قضاء الحاجة

قضاء الحاجة : كناية عن البول والغائط .
ولقضاء الحاجة آداب تتلخص فيما يلى :
1)   أن يطلب مكانا خاليا من الناس بعيدا عن أنظارهم لما ثبت أن الرسول- صلى الله عليه وسلم - "كان اذا أراد البراز انطلق حتى لايراه أحد "(رواه أبو داود والترمذى وهو صحيح) .
2)   أن لايستصحب معه ما فيه اسم الله الا ان خيف عليه الضياع .
3)   أن يكف عن الكلام حال التبرز .
4)   تعظيم القبلة فلا يستقبلها ولايستدبرها حال الغائط أو البول لقوله- صلى الله عليه وسلم- "لاتستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول "(متفق عليه) .
5)   تجنب ظل الناس وطريقهم ومتحدثهم ومياههم وأشجارهم المثمرة حال الغائط أو البول لقوله - صلى الله عليه وسلم –"اتقوا اللاعنين" قالوا وما اللاعنان يا رسول الله قال :"الذى يتخلىفى طريق الناس أو ظلهم"(رواه مسلم) .
6)   أن يقدم رجله اليسرى عند الدخول فاذا خرج قدم رجله اليمنى على العكس من المسجد وذلك تمييزا لأماكن الطهارة عن أماكن النجاسة .
7)   أن يقول قبل الدخول " بسم الله،اللهم انى أعوذ بك من الخبث والخبائث " والتسمية قبل الدخول لقوله- صلى الله عليه وسلم - " ستر ما بين الجن وعورات بن آدم اذا دخل أحدهم أن يقول :"بسم الله"(رواه أحمد والترمذى وبن ماجة). وعن أنس رضى الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – اذا دخل الخلاء، قال :"اللهم أعوذ بك من الخبث والخبائث "(متفق عليه) .
8)   أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض،سترا لعورته المأمور به شرعا، عن ابن عمر- رضى الله عنهما - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - :"كان اذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض "(رواه أبو داود والترمذى) .
9)   أن يقول بعد قضاء الحاجة والخروج "غفرانك" ، عن عائشة – رضى الله عنها – قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك" (رواه أبو داود و غيره) .
10) يجب الأستنجاء وازالة ما على السبيلين من النجاسة .
عن أنس بن مالك - رضى الله عنه – قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوى اداوة من ماء وعنزة فيستنجى بالماء"(متفق عليه) .
11)أن لا يتمسح أو يستنجى بيمينه أو يمس ذكره بها لقوله - صلى الله عليه وسلم - :"لايمس أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه"(متفق عليه) .

السبت، 29 أكتوبر 2011

الإيمان بربوبية الله تعالي لكل شئ

يؤمن المسلم بربوبيته تعالي لكل شئ ، وأنه لا شري كله في ربوبيته لجميع العالمين ، وذلك لهادية الله تعالي له أولاً ، ثم للأدلة التنقلية الآتية ثانياً :
الأدلة النقلية :
1-   إخباره تعالي عن ربوبيته بنفسه ، إذ قال في الثناء علي نفسه : ( الحمد لله رب العالمين ) الفاتحة : 2- ، وقال في تقرير ربوبيته : ( قل رب السموات والأرض قل الله  (7) لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب أبائكم الأولين  ) ( الدخان : 7-8 )
وقال في التذكير بالميثاق الذي أخذ علي البشر وهم في أصلاب آبائهم بأن يؤمنوا بربوبيته لهم ، يعبدوه ولا شركوا به غيره  : ( و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم علي أنفسهم ألسن بربكم قالوا بلي شهدنا )  ( الاعراف : 172 )
وقال في إقامة الحجة علي المشركين و إلزامهم بها ( قل رب السموات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون لله قل ألا تتقون ) ( المؤمنون 86-87)
2-  إخبار الأنبياء والمرسلين بربوبيته تعالي وشهادتهم عليها وإقرارهم بها . فآدم عليه السلام  قال في دعائه : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) ( الاعراف : 23 ) ، ونوح قال في شكواه إليه تعالي ( رب إنهم عصوني و اتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً ) ( نوح:21) ، وقال :   (قال رب إن قومي كذبون (117) فأفتح بيني وبينهم فتحاً ونجني ومن معي من المؤمنين )الشعراء :117-118 ) ، وقال إبراهيم علية السلام في دعائه لمكة حرم الله الشريف لنفسه وذريته : ( رب أجعل هذا البلد آمنا واجنيني وبني أن تعبد الأصنام ) ( إبراهيم :35) ، وقال يوسف عليه وعلي نبينا أفضل السلام في ثنائه علي الله ودعائه إياه ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين . ( يوسف:101) وقال موسي في بعض طلبه   (رب أشرح لي صدري (25) ويسر لي أمري (26) و احلل عقدة من لساني (27) يفقهوا قولي  (28) واجعل لي وزيراً من أهلي ) ( طه : 25-29) ، وقال هارون لبني إسرائيل  ( و لإن ربكم الرحمن فأتبعوني وأطيعوا أمري ) ( طه : 90) ، وقال زكريا في استرحامه : ( رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً ولم أكن بدعائك رب شقياً ) ( مريم : 4) وقال في دعائه ( رب لا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين ) ( الأنبياء : 89) ، وقال عيسي في إجابته له تعالي : ( ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم ) ( المائدة : 117 ) ، وقال مخاطباً قومه : ( يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) ( المائدة :72) نبينا محمد (ص) وعلي أخوانة المرسلين كان يقول عند الكرب : ( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا لإله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم .                   
3-    إيمان البلايين من العلماء والحكماء بربوبيته تعالي لهم ولكل شئ واعترافهم بها واعتقادهم إياها اعتقاداً جازماً .
4-    إيمان البلايين والعدد الذي لا يحصي من عقلاء البشر وصالحهم بربوبيته تعالي لجميع الخلائق .

الأدلة العقلية :
من الأدلة العقلية المنطقية السليمة علي ربوبيته عز وجل لكل شئ ما يلي :-
1-  تفرده تعالي بالخلق لكل شئ لإذ من المسلم به لدي كل البشر أن الخلق والإبدع لم يدعهما أو يقو عليهما أحد سوي الله عز وجل ، ومهما كان الشئ المخلوق صغيراً وضئيلاً ، حتى ولو كان شعرة في جسم إنسان أو حيوان أو ريشه صغيرة في جناح طائره ، أو ورقة في غصن مائد ، فضلاً عن خلق جسم تام أو حي من الأجسام ، أو جرم كبير أو صغير من الإجرام أما الله تبارك وتعالي فقد قال مقرراً الخالقية المطلقة له دون سواه : ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) ( الأعراف : 54) وقال : ( والله خلقكم وما تعلمون ) ( الصافات :96) وأثني علي نفسه بخالقيته فقال : ( الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ) (الأنعام:1) وقال : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثمن يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلي في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ( الروم : 27) افليست إذا خالقيته سبحانه وتعالي لكل شئ هي دليل وجودة وربوبيته ؟ بلي ، وإن يا ربنا علي ذلك من الشاهدين .
2-  تفرده تعالي بالرزق إذ ما من حيوان سارح في العراء أو سايح في الماء أو متسكن في الأحشاء إلا والله تعالي خالق رزقة وهاديه إلي معرفة الحصول عليه وكيفية تناوله والانتفاع به .                          فمثل النملة كأصغر حيوان ، إلي الإنسان الذي هو أكمل و أرقي أنواعه الكل مفتقر إلي الله عز وجل في وجودة وتكوينه ، وفي غذائه ورزقة ، والله وحده موجده ومكونه ومغذيه ورازقه ، وها هي ذي آيات كتابه تقرر هذه الحقيقة وتثبيتها ناصعة كما هي ، قال تعالي ( فلينظر الإنسان إلي طعامة (24) أنا صببنا الماء صباً (25) ثم شققنا الأرض شقا (26) فأنبتنا فيها حبا (27) وعنباً وقضباً (28) وزيتوناً ونخلاً (29) وحدائق غلباً (30) وفاكهة و أباً ) ( عبس :24-31) .                                                                 وقال تعالي : ( و أنزل من المساء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين ) ( الحجر:22) وقال لا رزاق إلا هو سبحانه : ( وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها ) ( هود : 6 ). و إذا تقرر بلا منازع أنه لا رزاق إلا الله كان ذلك دليلاً علي ربوبيته سبحانه وتعالي لخلقة .
3-  شهادة الفطرة البشرية السليمة بربوبيته تعالي ، و إقرارها الصارخ بذلك ، فإن كل إنسان لم تفسد فطرته يشعر في قرارة نفسه بأنه ضعيف وعاجز أمام ذي سلطان غني قوي  ، وأنه خاضع لتصرفاته فيه ، وتدبيره له بحيث يصرخ في غير تردد ، أنه الله ربه ورب كل شئ  و إن كانت هذه الحقيقة مسلمة لا ينكرها أو يماري فيها كل ذي فطرة سليمة ، فإنه يذكر هنا زيادة في التقرير ما كان القرآن الكريم ينتزعه من اعترافات أكابر الوثنين بهذه الحقيقة التي هي ربوبية الله تعالي للخلق ولكل شئ . قال الله تعالي : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ) ( الزخرف : 9) وقال عز وجل ( قل رب السموات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون الله )  ( المؤمنون: 86-87)
4-  تفرده تعالي بالملك لكل شئ وتصرفه المطلق في كل شئ وتدبيره لكل شئ دل علي ربوبيته إذ من المسلم به لدي كافة البشر أن الإنسان كغيره من الكائنات الحية في هذا الوجد لا يملك علي الحقيقة شيئاً ، بدليل أنه يخرج إلي هذا الوجود عاري الجسم حاسر الرأس حافي القديمين ، ويخرج عندما يخرج منه مفارقاً له ليس معه شئ سوي كفن يواري به جسده ، فكيف إذا يصح أن يقال : إن الإنسان مالك لشئ علي الحقيقة في هذا الوجود ؟!                                                                                     وإذا بطل أن يكون الإنسان وهو أشرف هذه الكائنات مالكا لشئ منها فمن المالك إذن المالك هو الله والله وحده وبدون جدل ولا شك ولا ريب وما قيل وسلم في الملكية يقال ويسلم كذلك في التصرف والتدبير لكل شان من شئون هذه الحياة ولعمر الله إذا لهي صفات الربوبية الخلق – الرزق – الملك – التصرف – التدبير ، وقديما قد سلمها أكابر الوثنيين من عبد الأصنام ، سجل ذلك القرآن الكريم في غير سورة من سورة قال تعالي : ( قل من يرزقكم في السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون (31) فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال ) ( يونس : 31-32) .

الإيمان بربوبية الله تعالي لكل شئ

يؤمن المسلم بربوبيته تعالي لكل شئ ، وأنه لا شري كله في ربوبيته لجميع العالمين ، وذلك لهادية الله تعالي له أولاً ، ثم للأدلة التنقلية الآتية ثانياً :
الأدلة النقلية :
1-   إخباره تعالي عن ربوبيته بنفسه ، إذ قال في الثناء علي نفسه : ( الحمد لله رب العالمين ) الفاتحة : 2- ، وقال في تقرير ربوبيته : ( قل رب السموات والأرض قل الله  (7) لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب أبائكم الأولين  ) ( الدخان : 7-8 )
وقال في التذكير بالميثاق الذي أخذ علي البشر وهم في أصلاب آبائهم بأن يؤمنوا بربوبيته لهم ، يعبدوه ولا شركوا به غيره  : ( و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم علي أنفسهم ألسن بربكم قالوا بلي شهدنا )  ( الاعراف : 172 )
وقال في إقامة الحجة علي المشركين و إلزامهم بها ( قل رب السموات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون لله قل ألا تتقون ) ( المؤمنون 86-87)
2-  إخبار الأنبياء والمرسلين بربوبيته تعالي وشهادتهم عليها وإقرارهم بها . فآدم عليه السلام  قال في دعائه : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) ( الاعراف : 23 ) ، ونوح قال في شكواه إليه تعالي ( رب إنهم عصوني و اتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً ) ( نوح:21) ، وقال :   (قال رب إن قومي كذبون (117) فأفتح بيني وبينهم فتحاً ونجني ومن معي من المؤمنين )الشعراء :117-118 ) ، وقال إبراهيم علية السلام في دعائه لمكة حرم الله الشريف لنفسه وذريته : ( رب أجعل هذا البلد آمنا واجنيني وبني أن تعبد الأصنام ) ( إبراهيم :35) ، وقال يوسف عليه وعلي نبينا أفضل السلام في ثنائه علي الله ودعائه إياه ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين . ( يوسف:101) وقال موسي في بعض طلبه   (رب أشرح لي صدري (25) ويسر لي أمري (26) و احلل عقدة من لساني (27) يفقهوا قولي  (28) واجعل لي وزيراً من أهلي ) ( طه : 25-29) ، وقال هارون لبني إسرائيل  ( و لإن ربكم الرحمن فأتبعوني وأطيعوا أمري ) ( طه : 90) ، وقال زكريا في استرحامه : ( رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً ولم أكن بدعائك رب شقياً ) ( مريم : 4) وقال في دعائه ( رب لا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين ) ( الأنبياء : 89) ، وقال عيسي في إجابته له تعالي : ( ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم ) ( المائدة : 117 ) ، وقال مخاطباً قومه : ( يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) ( المائدة :72) نبينا محمد (ص) وعلي أخوانة المرسلين كان يقول عند الكرب : ( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا لإله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم .                   
3-    إيمان البلايين من العلماء والحكماء بربوبيته تعالي لهم ولكل شئ واعترافهم بها واعتقادهم إياها اعتقاداً جازماً .
4-    إيمان البلايين والعدد الذي لا يحصي من عقلاء البشر وصالحهم بربوبيته تعالي لجميع الخلائق .

الأدلة العقلية :
من الأدلة العقلية المنطقية السليمة علي ربوبيته عز وجل لكل شئ ما يلي :-
1-  تفرده تعالي بالخلق لكل شئ لإذ من المسلم به لدي كل البشر أن الخلق والإبدع لم يدعهما أو يقو عليهما أحد سوي الله عز وجل ، ومهما كان الشئ المخلوق صغيراً وضئيلاً ، حتى ولو كان شعرة في جسم إنسان أو حيوان أو ريشه صغيرة في جناح طائره ، أو ورقة في غصن مائد ، فضلاً عن خلق جسم تام أو حي من الأجسام ، أو جرم كبير أو صغير من الإجرام أما الله تبارك وتعالي فقد قال مقرراً الخالقية المطلقة له دون سواه : ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) ( الأعراف : 54) وقال : ( والله خلقكم وما تعلمون ) ( الصافات :96) وأثني علي نفسه بخالقيته فقال : ( الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ) (الأنعام:1) وقال : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثمن يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلي في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ( الروم : 27) افليست إذا خالقيته سبحانه وتعالي لكل شئ هي دليل وجودة وربوبيته ؟ بلي ، وإن يا ربنا علي ذلك من الشاهدين .
2-  تفرده تعالي بالرزق إذ ما من حيوان سارح في العراء أو سايح في الماء أو متسكن في الأحشاء إلا والله تعالي خالق رزقة وهاديه إلي معرفة الحصول عليه وكيفية تناوله والانتفاع به .                          فمثل النملة كأصغر حيوان ، إلي الإنسان الذي هو أكمل و أرقي أنواعه الكل مفتقر إلي الله عز وجل في وجودة وتكوينه ، وفي غذائه ورزقة ، والله وحده موجده ومكونه ومغذيه ورازقه ، وها هي ذي آيات كتابه تقرر هذه الحقيقة وتثبيتها ناصعة كما هي ، قال تعالي ( فلينظر الإنسان إلي طعامة (24) أنا صببنا الماء صباً (25) ثم شققنا الأرض شقا (26) فأنبتنا فيها حبا (27) وعنباً وقضباً (28) وزيتوناً ونخلاً (29) وحدائق غلباً (30) وفاكهة و أباً ) ( عبس :24-31) .                                                                 وقال تعالي : ( و أنزل من المساء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين ) ( الحجر:22) وقال لا رزاق إلا هو سبحانه : ( وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها ) ( هود : 6 ). و إذا تقرر بلا منازع أنه لا رزاق إلا الله كان ذلك دليلاً علي ربوبيته سبحانه وتعالي لخلقة .
3-  شهادة الفطرة البشرية السليمة بربوبيته تعالي ، و إقرارها الصارخ بذلك ، فإن كل إنسان لم تفسد فطرته يشعر في قرارة نفسه بأنه ضعيف وعاجز أمام ذي سلطان غني قوي  ، وأنه خاضع لتصرفاته فيه ، وتدبيره له بحيث يصرخ في غير تردد ، أنه الله ربه ورب كل شئ  و إن كانت هذه الحقيقة مسلمة لا ينكرها أو يماري فيها كل ذي فطرة سليمة ، فإنه يذكر هنا زيادة في التقرير ما كان القرآن الكريم ينتزعه من اعترافات أكابر الوثنين بهذه الحقيقة التي هي ربوبية الله تعالي للخلق ولكل شئ . قال الله تعالي : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ) ( الزخرف : 9) وقال عز وجل ( قل رب السموات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون الله )  ( المؤمنون: 86-87)
4-  تفرده تعالي بالملك لكل شئ وتصرفه المطلق في كل شئ وتدبيره لكل شئ دل علي ربوبيته إذ من المسلم به لدي كافة البشر أن الإنسان كغيره من الكائنات الحية في هذا الوجد لا يملك علي الحقيقة شيئاً ، بدليل أنه يخرج إلي هذا الوجود عاري الجسم حاسر الرأس حافي القديمين ، ويخرج عندما يخرج منه مفارقاً له ليس معه شئ سوي كفن يواري به جسده ، فكيف إذا يصح أن يقال : إن الإنسان مالك لشئ علي الحقيقة في هذا الوجود ؟!                                                                                     وإذا بطل أن يكون الإنسان وهو أشرف هذه الكائنات مالكا لشئ منها فمن المالك إذن المالك هو الله والله وحده وبدون جدل ولا شك ولا ريب وما قيل وسلم في الملكية يقال ويسلم كذلك في التصرف والتدبير لكل شان من شئون هذه الحياة ولعمر الله إذا لهي صفات الربوبية الخلق – الرزق – الملك – التصرف – التدبير ، وقديما قد سلمها أكابر الوثنيين من عبد الأصنام ، سجل ذلك القرآن الكريم في غير سورة من سورة قال تعالي : ( قل من يرزقكم في السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون (31) فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال ) ( يونس : 31-32) .

الإيمان بالله تعالي

الإيمان بالله تعالي :
   المسلم يؤمن بالله تعالي ، بمعني أنه يصدق بوجود الرب تبارك وتعالي  ، وأنه عز وجل فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شئ ومليكة ، لا إله إلا هو ولا رب غيره ، و أنه جل وعلا موصوف بكل كمال ، منزه عن كل نقصان ، وذلك لهداية الله تعالي له قبل كل شئ  ثم للأدلة النقلية والعقلية الآتية :-
الأدلة النقلية :
1-  إجبارة تعالي بنفسه عن وجودة وعن ربوبيته للخلق وعن أسمائه وصفاته،وذلك في كتابة الكريم ،ومنه : قولة عز وجل (( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثمن استوي علي العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين . ( الأعراف : 54 )
     وقوله لما نادي نبيه موسي علية السلام بشاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة :
( يا موسي إني أنا الله رب العالمين ) ( القصص : 30 ) ، وقوله : ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني
 و أقم الصلاة لذكري )  ( طه : 14 ) .
وقوله في تعظيم نفسه وذكره أسماءه وصفاته : ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم {22} هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون {23} هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسني يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ( الحشر : 22-24)
وقوله في الثناء علي نفسه : ( الحمد لله رب العالمين {2} الرحمن الرحيم {3} مالك يوم الدين) الفاتحة : 2-4 
وقوله في خطابنا نحن المسلمين نحن المسلمين : ( إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاعبدون )
 (الأنبياء :92 ) ، وفي آية " المؤمنون " : ( و أنا ربكم فأتقوت ) ( المؤمنون : 52)
وقوله في إبطال دعوي وجود رب سواه ، أو  إله غيره في السموات أو في الأرض ، قوله : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) (الأنبياء :22 )
2-   إخبار نحو من مائة و أربعه وعشرين ألفا من الأنبياء والمرسلين بوجود الله تعالي ، وعن ربوبيته للعوالم كلها ، وعن خلقة تعالي وتصرفه فيها ، وعنت أسمائه وصفاته وما منهم من نبي إلا رسول وقد كلمة الله تعالي أو بعث إليه رسولاً أو ألقي في روعه ما يحرم معه أنه كلام الله ووحيه إليه .
فإخبار هذا العدد الكبير من صفوة الخلق وخلاصه البشر يحيل العقل البشري تكذيبه كما يحيل تواطؤ هذا العدد علي الكذب وإخبارهم بما لم يعلموا ويتحققوا ويجزموا بصحته  ويتيقنوا ، وهم من خيار البشر و أطهرهم نفوساً وأرجحهم عقولاً ، وأصدقهم حديثاً
3-  إيمان البلايين من البشر واعتقادهم بوجود الرب سبحانه ، وعبادتهم له وطاعتهم إياه ، في حين أن العادة البشرية جارية بتصديق الواحد والاثنين فضلاً عن الجماعة والأمة والعدد الذي لا يحصي من الناس مع شاهد العقل والفطرة علي صحة ما آمنوا به و أخبروا عنه وعبدوه وتقربوا إليه
4-  إخبار الملايين من العلماء عن وجود الله وعن صفاته و أسمائه وربوبيته لكل شئ وقته علي كل شئ و أنهم لذلك عبدوه و أطاعوه ، و أحبوا له و أبغضوا من أجله . د
الأدلة العقلية
1-  وجود هذه العوالم المختلفة والمخلوقات الكثيرة المتنوعة : يشهد بوجود خالقها وهو الله عز وجل ، إذ ليس هناك في الوجود من ادعي خلق هذه العوالم و إيجادها سواه ، كما أن العقل البشري يحيل وجود شئ بلا موجد ، بل إنه يحيل وجود أبسط شئ بلا موجد ، وذلك كطعام بلا معالج لطبخه أو فراش علي الأرض بلا فارش له فيها ، فكيف إذا بهذه العوالم الضخمة الهائلة من سماء وما حوت من أفلاك وشمس وقمر وكواكب . كلها مختلفة الأحجام والمقادير والأبعاد والسير ، وأرض وما خلق من  إنسان وجان وحيوان ، مع ما بين أجناسها وأفرداها من تباين في الألوان والألسن ، والاختلاف في الإدراك والفهوم ، والخصائص والثبات ، وما أودع فيها من معادن مختلفة الألوان والمنافع ، وما أجري فيها من أنهار  ، وما أحاط بابسها بإبحار ، وما أنبت فيها نبات وأشجار تختلف ثمارها وتتباين أنواعها وطعومها وروائحها وخصائصها وفوائدها .
2-  وجود كلامه عز وجل بين أيدينا : نقرؤه ونتدبره ، ونفهم معانية ، فهو دليل علي وجودة عز وجل ، لأنه يستحيل كلام بلا متكلم ، ولا قول بدون قائل .
فكلامه تعالي دال علي وجودة ، ولا سيما و أن كلامه تعالي قد اشتمل علي أمتن تشريع عرفه الناس ، و احكم قانون حقق الخير الكثير للبشرية ، كما اشتمل علي أصدق النظريات العلمية ، وعلي الكثير من الأمور الغيبية والحوادث التاريخية ، وكان صادقاً في كل ذلك أينما صدق ، فلم يقصر علي طول الزمان والمكان ، ولم تنتقص فيه أدني نظرية من تلك النظريات العلمية ، ولم يتخلف فيه غيب واحد مما أخبر به من الأمور الغيبية ، كما أنه لم يجرؤ مؤرخ – كائناً من كان ، وعلي أن ينقض قصة من القصص العديدة التي ذكرها فكذبها ، أو تقوي حادثة من الحوادث التاريخية التي أشار إليها أو فصلها .
فمثل هذا الكلام الحكيم الصادق يحيل العقل البشري أن ينسبه إلي أحد من البشر ، إذ هو فوق طوق البشر ومستوي معارفهم . و إذا بطل أن يكون كلام بشر فهو كلام خالق البشر ، وهو دليل وجودة تعالي وعلمه وقدرته وحكمته .
3-  وجود هذا النظام الدقيق المتمثل في هذا السنة الكونية في الخلق والتكوين والتنشئة والتطوير والخروج لسائر الكائنات الحية في هذا الوجود ، فإن جميعها خاضع لهذه السنن متقيد بها إلا يستطيع الخروج من الأحوال . فالإنسان مثلا يعلق نطفة في الرحم ثم تمر به أطوار عجيبة لا دخل لأحد غير الله فيها يخرج بعدها بشراً سوياً ، هذا في خلقة وتكوينه ، وكذلك الحال في تنشئته وتطويره ، فمن صبا وطفولة إلي شباب وفتوة ، إلي كهوله وشيخوخة .
وهذه السنن العامة في الإنسان والحيوان هي نفسها في الأشجار والنباتات ، ومثلها الأفلاك العلوية والأجرام السماوية ، فإنها جميعاً خاضعة لما ربطت به من سنن لا تحيد عنها ، ولا تخرج عن سلكها ، لو حدث أن انفرط سلكها ، أو خرجت مجموعة من الكواكب عن مداراتها لخرب العالم و أنتهي شان هذه الحياة .
         علي مثل هذه الأدلة العقلية المنطقية ، والنقلي السمعية ، آمن المسلم بالله تعالي ، وبربوبيته لكل شئ
         وإلهيته للأولين والآخرين ، وعلي هذا الأساس من الإيمان واليقين تتكيف حياة المسلم في جميع الشئون

الإيمان بالله تعالي

الإيمان بالله تعالي :
   المسلم يؤمن بالله تعالي ، بمعني أنه يصدق بوجود الرب تبارك وتعالي  ، وأنه عز وجل فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب كل شئ ومليكة ، لا إله إلا هو ولا رب غيره ، و أنه جل وعلا موصوف بكل كمال ، منزه عن كل نقصان ، وذلك لهداية الله تعالي له قبل كل شئ  ثم للأدلة النقلية والعقلية الآتية :-
الأدلة النقلية :
1-  إجبارة تعالي بنفسه عن وجودة وعن ربوبيته للخلق وعن أسمائه وصفاته،وذلك في كتابة الكريم ،ومنه : قولة عز وجل (( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثمن استوي علي العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين . ( الأعراف : 54 )
     وقوله لما نادي نبيه موسي علية السلام بشاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة :
( يا موسي إني أنا الله رب العالمين ) ( القصص : 30 ) ، وقوله : ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني
 و أقم الصلاة لذكري )  ( طه : 14 ) .
وقوله في تعظيم نفسه وذكره أسماءه وصفاته : ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم {22} هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون {23} هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسني يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ( الحشر : 22-24)
وقوله في الثناء علي نفسه : ( الحمد لله رب العالمين {2} الرحمن الرحيم {3} مالك يوم الدين) الفاتحة : 2-4 
وقوله في خطابنا نحن المسلمين نحن المسلمين : ( إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاعبدون )
 (الأنبياء :92 ) ، وفي آية " المؤمنون " : ( و أنا ربكم فأتقوت ) ( المؤمنون : 52)
وقوله في إبطال دعوي وجود رب سواه ، أو  إله غيره في السموات أو في الأرض ، قوله : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) (الأنبياء :22 )
2-   إخبار نحو من مائة و أربعه وعشرين ألفا من الأنبياء والمرسلين بوجود الله تعالي ، وعن ربوبيته للعوالم كلها ، وعن خلقة تعالي وتصرفه فيها ، وعنت أسمائه وصفاته وما منهم من نبي إلا رسول وقد كلمة الله تعالي أو بعث إليه رسولاً أو ألقي في روعه ما يحرم معه أنه كلام الله ووحيه إليه .
فإخبار هذا العدد الكبير من صفوة الخلق وخلاصه البشر يحيل العقل البشري تكذيبه كما يحيل تواطؤ هذا العدد علي الكذب وإخبارهم بما لم يعلموا ويتحققوا ويجزموا بصحته  ويتيقنوا ، وهم من خيار البشر و أطهرهم نفوساً وأرجحهم عقولاً ، وأصدقهم حديثاً
3-  إيمان البلايين من البشر واعتقادهم بوجود الرب سبحانه ، وعبادتهم له وطاعتهم إياه ، في حين أن العادة البشرية جارية بتصديق الواحد والاثنين فضلاً عن الجماعة والأمة والعدد الذي لا يحصي من الناس مع شاهد العقل والفطرة علي صحة ما آمنوا به و أخبروا عنه وعبدوه وتقربوا إليه
4-  إخبار الملايين من العلماء عن وجود الله وعن صفاته و أسمائه وربوبيته لكل شئ وقته علي كل شئ و أنهم لذلك عبدوه و أطاعوه ، و أحبوا له و أبغضوا من أجله . د
الأدلة العقلية
1-  وجود هذه العوالم المختلفة والمخلوقات الكثيرة المتنوعة : يشهد بوجود خالقها وهو الله عز وجل ، إذ ليس هناك في الوجود من ادعي خلق هذه العوالم و إيجادها سواه ، كما أن العقل البشري يحيل وجود شئ بلا موجد ، بل إنه يحيل وجود أبسط شئ بلا موجد ، وذلك كطعام بلا معالج لطبخه أو فراش علي الأرض بلا فارش له فيها ، فكيف إذا بهذه العوالم الضخمة الهائلة من سماء وما حوت من أفلاك وشمس وقمر وكواكب . كلها مختلفة الأحجام والمقادير والأبعاد والسير ، وأرض وما خلق من  إنسان وجان وحيوان ، مع ما بين أجناسها وأفرداها من تباين في الألوان والألسن ، والاختلاف في الإدراك والفهوم ، والخصائص والثبات ، وما أودع فيها من معادن مختلفة الألوان والمنافع ، وما أجري فيها من أنهار  ، وما أحاط بابسها بإبحار ، وما أنبت فيها نبات وأشجار تختلف ثمارها وتتباين أنواعها وطعومها وروائحها وخصائصها وفوائدها .
2-  وجود كلامه عز وجل بين أيدينا : نقرؤه ونتدبره ، ونفهم معانية ، فهو دليل علي وجودة عز وجل ، لأنه يستحيل كلام بلا متكلم ، ولا قول بدون قائل .
فكلامه تعالي دال علي وجودة ، ولا سيما و أن كلامه تعالي قد اشتمل علي أمتن تشريع عرفه الناس ، و احكم قانون حقق الخير الكثير للبشرية ، كما اشتمل علي أصدق النظريات العلمية ، وعلي الكثير من الأمور الغيبية والحوادث التاريخية ، وكان صادقاً في كل ذلك أينما صدق ، فلم يقصر علي طول الزمان والمكان ، ولم تنتقص فيه أدني نظرية من تلك النظريات العلمية ، ولم يتخلف فيه غيب واحد مما أخبر به من الأمور الغيبية ، كما أنه لم يجرؤ مؤرخ – كائناً من كان ، وعلي أن ينقض قصة من القصص العديدة التي ذكرها فكذبها ، أو تقوي حادثة من الحوادث التاريخية التي أشار إليها أو فصلها .
فمثل هذا الكلام الحكيم الصادق يحيل العقل البشري أن ينسبه إلي أحد من البشر ، إذ هو فوق طوق البشر ومستوي معارفهم . و إذا بطل أن يكون كلام بشر فهو كلام خالق البشر ، وهو دليل وجودة تعالي وعلمه وقدرته وحكمته .
3-  وجود هذا النظام الدقيق المتمثل في هذا السنة الكونية في الخلق والتكوين والتنشئة والتطوير والخروج لسائر الكائنات الحية في هذا الوجود ، فإن جميعها خاضع لهذه السنن متقيد بها إلا يستطيع الخروج من الأحوال . فالإنسان مثلا يعلق نطفة في الرحم ثم تمر به أطوار عجيبة لا دخل لأحد غير الله فيها يخرج بعدها بشراً سوياً ، هذا في خلقة وتكوينه ، وكذلك الحال في تنشئته وتطويره ، فمن صبا وطفولة إلي شباب وفتوة ، إلي كهوله وشيخوخة .
وهذه السنن العامة في الإنسان والحيوان هي نفسها في الأشجار والنباتات ، ومثلها الأفلاك العلوية والأجرام السماوية ، فإنها جميعاً خاضعة لما ربطت به من سنن لا تحيد عنها ، ولا تخرج عن سلكها ، لو حدث أن انفرط سلكها ، أو خرجت مجموعة من الكواكب عن مداراتها لخرب العالم و أنتهي شان هذه الحياة .
         علي مثل هذه الأدلة العقلية المنطقية ، والنقلي السمعية ، آمن المسلم بالله تعالي ، وبربوبيته لكل شئ
         وإلهيته للأولين والآخرين ، وعلي هذا الأساس من الإيمان واليقين تتكيف حياة المسلم في جميع الشئون